(
قبيلة الفضول
)
يقول الله تعالى في محكم التنزيل : (( وجلعناكم شعوباُ وقبائل
لتعارفوا ان اكرمكم عند
الله اتقاكم )).
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أيُّ الناسِ أَكْرَمُ؟ قال: "أَكْرَمُكُمْ عندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ".
قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ. قال: "فَأَكْرَمُ الناسِ يُوسُفُ نبيُّ
اللهِ ابنُ نبيِّ اللهِ ابنِ نبيِّ اللهِ ابنِ خَلِيلِ اللهِ". قالوا: ليس
عن هذا نسألك. قال: "فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي؟". قالوا:
نعم. قال: "فَخِيارُكُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ في الإِسْلامِ
إذَا فَقُهُوا".
فقبيلة (الفضول ) أو ( آل فضل ) ونسبة الواحد منهم الى قبيلته
(فضلي) هم أبرز فروع قبيلة (بني لام) من قبيلة (طي) ذات الأصل الطيب والشرف الرفيع
من العرب القحطانيين ،حيث شاع أن بطون بني لام ثلاثة هم : آل فضل وآل كثير وآل
مغيرة ، وبني لام ينسبون الى لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن
جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن جديلة بن سعد بن فطرة بن طي .
وموطن بني لام هو الأرض المنخفضة الواقعة غرب الجبلين وكانت تعرف
بغوطة بني لام ، وقبل ذلك كانت قبيلتهم الأم (طي) تعيش في بلاد اليمن ثم انتقلت الى
ما يعرف الآن ببلاد قحطان في أودية طريب وتثليث وما حولها ثم اتجهت شمال الجزيرة
واستقرت في بلاد الجبلين (أجا وسلمى) أو جبلي (طي) حسب ما يذكره المؤرخون .
وقبيلة الفضول من القبائل الذائعة الصيت التي يصعب حصر مكانتها في
سطور ،فقد ذكرت سيطرتها على الجزيرة العربية حقبة طويلة من الزمن ثم أعقب قوتها من
الضعف ما جعل القبائل الخاضعة لها تتصدى لها بالحروب ، وانتهى أمرها كغيرها من
القبائل بمغادرة الجزيرة العربية على فترات ابتداء من نهاية القرن الحادي عشر
الهجري، وبقيت فروع منها في نجد كآل غزي وغيرها.
وتتفرع القبيلة هذا اليوم الى فروع كثيرة ومتعددة منتشرة في أرجاء
جزيرة العرب والعراق وما حولها ،وهي مشتهرة بأسماء فروعها على حساب اسم القبيلة ما
عدا القليل جدا من هذه الفروع التي تمسكت باسم قبيلتها وعرفت به .